الأحد، 8 مارس 2020

وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه رجل أسلم على يد نملة





(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ
إِلَّا بِأَهْلِه) رجل أسلم على يد نملة







قبل أعوام قليلة اجتمع مجموعة من علماء الكفّار في سبيل
البحث عن خطأ في كتاب الله تعالى حتى تثبت حجتهم بأن الدين الإسلامي دين لا صحة
فيه ، وبدءوا يقلبون المصحف الشريف ، و يدرسون آياته ، حتى وصلوا إلى كلمة”
يَحطِمَنَّكم”  في قوله – سبحانه وتعالى – {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى
وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا
مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل:
18]









وهنا اعترتهم الغبطة والسرور فها قد وجدوا – في نظرهم –
ما يسيء للإسلام فقالوا بأن الكلمة{ يَحطِمَنَّكم } من التحطيم والتهشيم و
التكسير .. فكيف يكون للنملة أن تتحطم ؟! وهي ليست من مادة قابلة للتحطم !! إذن
فالكلمة لم تأتَ في موضعها.
هكذا قالوا !! حاشى لله – جل في علاه - { مَّا
لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ
أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا }[ الكهف: 5]






















وبدءوا ينشرون اكتشافهم الذي اعتبروه عظيماَ ، و لم
يجدوا و لو رداً واحداً على لسان رجل مسلم .. !
صدق القرآن الكريم وكذب الحاقدون فالنملة تتحطم!
فبعد أعوام مضت من اكتشافهم ، ظهر عالم أسترالي أجرى
بحوثاً طويلة على تلك المخلوقة الضعيفة ليجد ما لا يتوقعه إنسان على وجه الأرض فقد
وجد أن النملة تحتوي على نسبة كبيرة من مادة الزجاج ، ولذلك ورد اللفظ المناسب في
مكانه المناسب وعلى إثر هذا أعلن العالم الأسترالي إسلامه.








ففي زمن نزول القرآن الكريم لم يكن لأحد القدرة على
دراسة تركيب جسم النملة أو معرفة أي معلومات عنه، ولكن بعد دراسات كثيرة تأكد
العلماء أن للنمل هيكلاً عظمياً خارجياً صلباً جداً يسمى 
exoskeleton ولذلك فإن النملة لدى تعرضها
لأي ضغط فإنها تتحطم، ولذلك قال تعالى على لسان النملة: ﴿لا يَحْطِمَنَّكُمْ
سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾، وبالتالي فإن كلمة ﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ والتي
تعني التكسر دقيقة جداً من الناحية العلمية.(تحطم النمل،
عبد الدائم الكحيل، نقلاً عن موقع:
http://www.55a.net/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=1020).








وتشير دراسات جديدة أيضاً إلى أن جسم النمل يتركب معظمه
من كمية كبيرة من السليكون الذي يدخل في صناعة الزجاج، والتحطيم هو أنسب الأوصاف
للفعل الدالّ على التكسير والتهشيم والشدة
(نقلاً عن موقع: http://www.isla
miyyat.com/lamsat-aya2.htm).







ويقول أحد العلماء جاءت العبارة ﴿لَا
يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ هنا للدلالة على طبيعة جسم النملة المفصلية (
Arthropods) التي تحتاج إلى تحطيم، حيث يتكون
جسمها الخارجي من مادة صلبة كالزجاج هي الكيتين (
Chitin)، وهذه المادة تشابه في تركيبها
الكيراتين مادة التكوين للقرون والحوافر والأظافر، كذلك اكتشف أن أعين النملة ذات
طبيعة بلورية كالزجاج لا تنكسر بسهولة بل تحتاج إلى تحطيم 
(حيوانات ذكرت في القرآن، للدكتور عاطف هندي، نقلاً عن
موقع:
http://www.55a.net/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=402).









سبحان الله العزيز الحكيم { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ
خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }[ الملك : 14]








وصدق الله العظيم إذ يقول { اسْتِكْبَارًا فِي
الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ
إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ
الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ
تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [ فاطر:
43]



الاثنين، 24 فبراير 2020

بخيل بالوراثة





يٌحكى أن أحدهم نزل ضيفاً
على صديق له من البخلاء وما أن وصل الضيف حتى نادي البخيل ابنه وقال له:
يا ولد عندنا ضيف عزيز على قلبي
فاذهب واشترى لنا نصف كيلو لحم من أحسن لحم.
ذهب الولد وبعد مدة عاد ولم
يشترى شيئاً
فسأله أبوه: أين اللحم؟!
فقال الولد: ذهبت إلى
الجزار: وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من اللحم.
فقال الجزار: سأعطيك لحماً كأنه
الزبد.
قلت لنفسي : إذا كان كذلك
فلماذا لا أشتري الزبد بدل اللحم. فذهبت إلى البقال؟!
وقلت له: أعطنا أحسن ما
عندك من الزبد.
فقال: أعطيك زبداً كأنه العسل.
فقلت: إذا كان الأمر كذلك
فالأفضل أن أشتري عسلاً،فذهبت إلى بائع العسل،
وقلت: أعطنا أحسن ما عندك من العسل.
فقال الرجل: أعطيك «عسلاً» كأنه
الماء الصافي
فقلت لنفسي: إذا كان الأمر
كذلك، فعندنا ماء صافٍ في البيت. وهكذا عدت دون أن أشتري شيئاً.
قال الأب: يالك من صبي شاطر،
ولكن فاتك شيء،لقد استهلكت حذاءك بالجري من دكانٍ إلى دكان








فأجاب الابن : لا يا أبي،
أنا لبست حذاء الضيف!

الأربعاء، 12 فبراير 2020

قلوبٌ تتألم ولا تتكلم







قلوبٌ
تتألم ولا تتكلم
دخل الطبيب الجراح للمستشفى
بعد أن تم استدعاؤه لإجراء عملية فورية لأحد المرضى، وقبل أن يدخل غرفة العمليات
واجهه والد المريض وصرخ في وجهه :
لم التأخير؟! إن حياة ابني في
خطر؟! أليس لديك إحساس ؟!
فابتسم الطبيب ابتسامة
فاترة وقال :
أرجو أن تهدأ وتدعني أقوم بعملي
، وكن على ثقة أن ابنك في رعاية الله.
فرد الأب : ما أبردك يا أخي؟!
لو كانت حياة ابنك على المحك هل كنت ستهدأ؟! ما أسهل موعظة الآخرين؟!
تركه الطبيب ودخل غرفة
العمليات ، ثم خرج بعد ساعتين على عجل وقال لوالد المريض:
لقد نجحت العملية ، والحمد لله
، وابنك بخير ، واعذرني فأنا على موعد آخر.
ثم غادر دون أن يحاول سماع
أي سؤال من والد المريض.ولما خرجت الممرضة سألها الأب:
ما بال هذا الطبيب المغرور؟!
فقالت: لقد توفي ولده في
حادث سيارة ، ومع ذلك فقد لبى الاستدعاء عندما علم بالحالة الحرجة لولدك ! وبعد أن
أنقذ حياة ولدك كان عليه أن يسرع ليحضر دفن ولده.
هناك قلوبٌ تتألم ولا
تتكلم، فلا تحكم على شيء قبل أن تعلم.

الخميس، 16 يناير 2020

حُسن الظن بالله



حُسن الظن بالله
رجل غني جدا ليس له عائله ولا أولاد :
جمع العاملين عنده على العشاء ووضع امام كل واحد منهم نسخه
من القرأن الكريم ومبلغ من المال، وعندما انتهوا من الطعام سألهم ان يختاروا اما
المصحف أو مبلغ المال الموضوع مع القرآن ،فبدأ أولا بالحارس فقال له اختار:
جاوب الحارس بدون خجل فقال له الحارس: اني كنت اتمنى اختار
القرآن لكني لا اعرف القرأءة لذلك سأخذ الفلوس اكثر فائده بالنسبه لي لذلك اختار
الفلوس.
ثم سأل الفلاح الذي يشتغل عنده فقال له أختار ؟؟
فقال الفلاح : إن زوجتي مريضه جدا واحتاج للفلوس حتى اعالجها
ولولاهذا السبب كنت اخترت القرآن لكني اريد الفلوس!!!
بعدها سأل الطباخ ماذا يختار القرآن او الفلوس فقال له الطباخ
اني احب القراءة لكني عندما اعمل ماعندي وقت اقرأ لذلك اختار الفلوس.
اخر وحد من العمال كان الشاب الذي كان يعمل سائس للحيوانات
التي عنده وهو يعرف ان هذا الشاب فقير جدا فقال له اني متأكد أنك ستختار الفلوس
حتى تشتري أكل وتشتري حذاء بدل حذاءك الممزق؟؟
فأجابه الشاب صحيح انه صعب عليً شراء حذاء جديد أو شراء دجاجة
لاكلها مع أمي لكنني سأختار القرآن لأن أمي قالت لي:
كلمة من الله سبحانه وتعالى مفيدة أكثر من الذهب وطعمها أحلى
من الشهد .
فأخذ القرآن وبعد أن فتحه وجد فيه ظرفين أول ظرف فيه مبلغ عشر
أضعاف المبلغ الذي كان موجود على طاولة الطعام أمامه، والظرف الثاني فيه وثيقه
بأنه سوف يرث هذا الرجل الغني
فقال لهم الرجل الغني : إنه منْ يحسن الظن بالله فانه لا
يخيب رجاءه

الاثنين، 13 يناير 2020

الحلقة الخامسة كيف خلق آدم؟!





                 كيف
خُلق آدم؟
     
فبعد أن خلق الله الكون
بمشتملاته العديدة، التي قدرها – الحق تبارك وتعالي - أراد أن يعمر ذلك
الكون ، فأوحي إلي الأرض أني خالق  منك خلقا ، منهم منْ يطيعني ، ومنهم منْ
يعصاني ، فمنْ أطاعني أدخلته الجنة ، ومنْ عصاني أدخلته النار ، ثم بعث إليها
جبريل  - عليه السلام -  ليأتي بقبضة من تراب الأرض ، فلما آتاها جبريل
ليقبض منها القبضة ، قالت له الأرض: إني أعوز بعزة الذي أرسلك أن تأخذ مني شيئا
يكون فيه غدا للنار نصيب، فيرجع جبريل إلي ربه ، ولم يأخذ منها شيئا ، وقال : يا
رب استعاذت بك ، فكرهت أن أقدم عليها.
 فأمر
الله – عز وجل - ميكائيل - عليه السلام -  ، فأتي الأرض ، 
فاستعاذت بالله ولم يأخذ منها شيئا، كما فعلت مع جبريل - عليه
السلام – ، فرجع ميكائيل إلي  ربه، ولم يأخذ منها شيئا.
فبعث الله – ملك
الموت ،فأتي الأرض فاستعاذت بالله ، أن يأخذ منها شيئا ، فقال  ملك الموت :
واني أعوز بالله أن اعصي له أمرا ، فقبض قبضة من زواياها الأربع ، من أديمها
الأعلى ، ومن سبختها وطينها ، وأحمرها وأسودها وأبيضها ، وسهلها وحزنها ، 
فكان ذلك الاختلاف  في ذرية آدم حيث كان منهم: الطيب والخبيث ، والصالح
والطالح ، والجميل والقبيح ، وكذلك اختلفت صورهم وألوانهم.
قال تعالي: [وَمِنْ
آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ
وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ]
{الرُّوم:22}  
 ثم صعد بقبضة التراب ملك الموت إلي الله - جلت قدرته -
فأمره أن يجعلها طينا ويخمرها فعجنها بالماء المر والعذب والملح ، حتى جعلها طينا
، وخمرها ، فلذلك اختلفت أخلاقهم ، ثم تركها أربعين سنة ، حتى صارت طينا لازبا
لينا ، - واللازب هو الذي يلزق بعضه بعضا – ثم تركها أربعين سنة حتى
صارت صلصالاا كالفخار ، وهو الطين اليابس ، إذا ضربته بيدك
صلصل – محدثاا صوتا – ليعلم أن أمره بالصنع والقدرة ، لا
بالطبع والحيلة ، فإنن الطين اليابس لا ينقاد ، ولا يتأتى تشكيله ، ثم جعله جسدا
،، وألقاه علي طريق الملائكة ، التي تهبط إلي السماء ، وتصعد منها أربعين سنة ،
فذلك قوله تعالي : [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ
يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا] {الإنسان:1}
 
 قال ابن عباس : الإنسان آدم ، والحين أربعون سنة ، كان آدم
جسدا ملقيا علي باب الجنة ( الترمذي)فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه،
وكان أشدهم منه فزعا إبليس، فكان إذا مر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار ،
فيكون له صلصلة ، فذلك قوله تعالى حين يقول : [خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ
كَالفَخَّارِ] {الرَّحمن:14}
 وكان إبليس يقول : لأمر ما
خلقت ، ودخل في فيه ، وخرج من دبره ، وقال للملائكة لا ترهبوا من هذا ، فان ربكم
صمد ، وهذا أجوف ، ولئن سلطت عليه لأهلكته .
روي أنس ابن مالك أن النبي
(صلي الله عليه وسلم ) قال : ((لما خلق الله آدم ،تركه ما شاء أن يدعه ، فجعل
إبليس يطف به ؛ فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك)) المسند: الإمام أحمد
بن حنبل.



وسأل عبد الله بن سلام رسول
الله (صلي الله عليه وسلم ) : كيف خلق الله آدم عليه السلام ؟ فقال : (( خلق رأس
آدم وجبهته من تراب الكعبة ، وصدره وظهره من بيت المقدس ، وفخذيه من اليمن ،
وساقيه من أرض مصر ، وقدميه من أرض الحجاز ، ويده اليمني من ارض المشرق ، ويده
اليسرى من أرض المغرب ، ثم ألقاه علي باب الجنة ، فكلما مر عليه ملأ من الملائكة
عجبوا من حسن صورته ، وطول قامته ، ولم يكونوا قبل ذلك رأوا شيئا يشبهه من الصور،هذا
عن خلق جسد آدم قبل دخول الروح إليه.  
  أما نفخ الروح : - قال العلماء : لما أرد الحق - تبارك
وتعالي – أن ينفخ الروح في آدم ، أمرها أن تدخل فيه ، فقالت الروح ::
مدخل مظلم بعيد القعر – فقال للروح الثانية ، فقالت مثل ذلك ،، وكذلك
ثالثة ، إلي أن قال في الرابعة أدخلي كرها ، وأخرجيي كرها فلما
أمرها – سبحانه وتعالي – بذلك ، دخلت في فيه ، فأولل ما نفخ
فيه الروح دخلت من دماغه ، فاستدارت فيه مقدار مائتي عام ، ثم نزلت في عينيه ،
والحكمة في ذلك ، أن الله – تعالي – أراد أن يري آدم بدء خلقه
وأصله ، حتى إذا تتابعت عله الكراماتت ، لا يدخله الزهو ولا العجب في نفسه.
 ثم نزلت
الروح في خياشيمه ، فعطس ، فحين فراغه من عطا سه ، نزلت الروح إلي فيه ولسانه ،
فلقنه الله تعالي أن قال: الحمد لله رب العالمين ، فكان ذلك أول ما جري علي لسانه
، فأجابه الله- عز وجل - يرحمك الله يا آدم للرحمة خلقتك ، ثم نزلت الروح إلي صدره
وشرايينه ، فأخذ يعالج القيام ، فلم يمكنه ذلك ، وذلك قوله تعالي [وَيَدْعُ الإِنْسَانُ
بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ
عَجُولًا] {الإسراء:11}  وقوله تعالي [خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ
عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ] {الأنبياء:37}  فلما
وصلت الروح إلي جوفه اشتهي الطعام ، فهو أول حرص دخل جوف آدم - عليه السلام - وذكر
الترمذي أن رسول الله (صلي الله

عليه وسلم) قال))لما خلق الله آدم ، مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من
ذريته إلي
يوم
القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وميضا ((بريقا)) من نور ، ثم عرضهم علي آدم
، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى و أنواع الأسقام
فقال آدم : يا رب لما فعلت هذا بذريتي؟! قال: كي تشكر نعمتي. الترمذي.
فلما أتم
الله خلق آدم عليه السلام ، ونفخ فيه الروح ،قرظه وشقه وصوره وختمه ، وأنطقه
وألبسه من لباس الجنة ، وزينة بأنواع الزينة ، يخرج من ثنياه نور كشعاع الشمس ، ثم
رفعه علي سرير ، وحمله علي أكتاف الملائكة ، وقال لهم : طوفوا به في سماواتي ليري
عجائبها وما فيها ، فيزداد يقينا ، فقالت الملائكة : لبيك ربنا سمعنا وأطعنا.
 فحملته الملائكة علي
أعناقهم ، وطافت به السموات مقدار مائة عام ، حتى وقف علي كل آياتها وعجائبها ، ثم
خلق – الله تعالى -- فرسا من المسك الأذفر ، يقال له الميمون له جناحان
من الدرر والجوهر ، فركبه آدم - عليه السلام - ،وجبريل أخذ بلجامه ، وميكائيل عن
يمينه ، واسرافيل عن شماله ، فطافوا به السموات كلها ، وهو يقول السلام عليكم يا
ملائكة الله فيقولون : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته –
فقال الله - تعالي- لآدم : هذه
تحيتك ، وتحية المؤمنين من ذريتك فيما بينهم إلي يوم القيامة. دراسات في
التفسير الموضوعي للقصص القرآني: د/ احمد العمري ص 119  
ولهذا السياق الذي أوردنا
ليعبر عن كيفية خلق آدم شاهد من الأحاديث النبوية مثل ما تقدم ، وإن كان أغلب ما
ورد في ذلك من الاسرائليات ويعلق د/ محمد وصفي علي القول بأن خلق الإنسان قائلا:
ونعتقد أن خلق الإنسان من طين يندرج تحت باب العقائد ، وقد أثبت العلم الحديث هذه
الحقيقة ، فقد وجد أن الجسم الإنساني ، يتكون من سلالة خاصة من عناصر القشرة
الأرضية بنسب خاصة ، قال تعالي:[وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي
خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ] {الحجر:28} والمعروف
أن لفظ الصلصال يشير إلي أجزاء التربة الخصبة الغنية بالعناصر ، التي ينمو فيها
النبات نموا طبيعيا طيبا ، وغنية بالعناصر الستة عشر التي اختيرت من الستة وتسعين
عنصرا المعروفة اليوم . الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية: د/ فاطمة محجوب
ج1 صص 432
هذا ما يتصل بقصة خلق ـ
آدم عليه السلام - ، وعن كيفية خلقه ، وكيفية دخول الروح فيه ، ذلك المخلوق الذي
اقتضت إرادة الله أن يكون خليفته في الأرض ، يعمل علي عمارة ذلك الكون ، وفي نفس
الوقت يلتزم بعبادة – الله- الذي خلقه بيديه ، ونفخ فيه منن روحه ،
وأوجده من عدم ، وسخر له كل ما في الكون ، من أجلل ذلك الهدف ، كما أسجد له
ملائكته ، وفضله عليهم ، كل ذلك من أجل حقيقة ثابتة ألا وهي عبادة الله
تعالي..                                    

الحلقة الخامسة كيف خلق آدم؟!





                 كيف
خُلق آدم؟
     
فبعد أن خلق الله الكون
بمشتملاته العديدة، التي قدرها – الحق تبارك وتعالي - أراد أن يعمر ذلك
الكون ، فأوحي إلي الأرض أني خالق  منك خلقا ، منهم منْ يطيعني ، ومنهم منْ
يعصاني ، فمنْ أطاعني أدخلته الجنة ، ومنْ عصاني أدخلته النار ، ثم بعث إليها
جبريل  - عليه السلام -  ليأتي بقبضة من تراب الأرض ، فلما آتاها جبريل
ليقبض منها القبضة ، قالت له الأرض: إني أعوز بعزة الذي أرسلك أن تأخذ مني شيئا
يكون فيه غدا للنار نصيب، فيرجع جبريل إلي ربه ، ولم يأخذ منها شيئا ، وقال : يا
رب استعاذت بك ، فكرهت أن أقدم عليها.
 فأمر
الله – عز وجل - ميكائيل - عليه السلام -  ، فأتي الأرض ، 
فاستعاذت بالله ولم يأخذ منها شيئا، كما فعلت مع جبريل - عليه
السلام – ، فرجع ميكائيل إلي  ربه، ولم يأخذ منها شيئا.
فبعث الله – ملك
الموت ،فأتي الأرض فاستعاذت بالله ، أن يأخذ منها شيئا ، فقال  ملك الموت :
واني أعوز بالله أن اعصي له أمرا ، فقبض قبضة من زواياها الأربع ، من أديمها
الأعلى ، ومن سبختها وطينها ، وأحمرها وأسودها وأبيضها ، وسهلها وحزنها ، 
فكان ذلك الاختلاف  في ذرية آدم حيث كان منهم: الطيب والخبيث ، والصالح
والطالح ، والجميل والقبيح ، وكذلك اختلفت صورهم وألوانهم.
قال تعالي: [وَمِنْ
آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ
وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ]
{الرُّوم:22}  
 ثم صعد بقبضة التراب ملك الموت إلي الله - جلت قدرته -
فأمره أن يجعلها طينا ويخمرها فعجنها بالماء المر والعذب والملح ، حتى جعلها طينا
، وخمرها ، فلذلك اختلفت أخلاقهم ، ثم تركها أربعين سنة ، حتى صارت طينا لازبا
لينا ، - واللازب هو الذي يلزق بعضه بعضا – ثم تركها أربعين سنة حتى
صارت صلصالاا كالفخار ، وهو الطين اليابس ، إذا ضربته بيدك
صلصل – محدثاا صوتا – ليعلم أن أمره بالصنع والقدرة ، لا
بالطبع والحيلة ، فإنن الطين اليابس لا ينقاد ، ولا يتأتى تشكيله ، ثم جعله جسدا
،، وألقاه علي طريق الملائكة ، التي تهبط إلي السماء ، وتصعد منها أربعين سنة ،
فذلك قوله تعالي : [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ
يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا] {الإنسان:1}
 
 قال ابن عباس : الإنسان آدم ، والحين أربعون سنة ، كان آدم
جسدا ملقيا علي باب الجنة ( الترمذي)فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه،
وكان أشدهم منه فزعا إبليس، فكان إذا مر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار ،
فيكون له صلصلة ، فذلك قوله تعالى حين يقول : [خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ
كَالفَخَّارِ] {الرَّحمن:14}
 وكان إبليس يقول : لأمر ما
خلقت ، ودخل في فيه ، وخرج من دبره ، وقال للملائكة لا ترهبوا من هذا ، فان ربكم
صمد ، وهذا أجوف ، ولئن سلطت عليه لأهلكته .
روي أنس ابن مالك أن النبي
(صلي الله عليه وسلم ) قال : ((لما خلق الله آدم ،تركه ما شاء أن يدعه ، فجعل
إبليس يطف به ؛ فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك)) المسند: الإمام أحمد
بن حنبل.



وسأل عبد الله بن سلام رسول
الله (صلي الله عليه وسلم ) : كيف خلق الله آدم عليه السلام ؟ فقال : (( خلق رأس
آدم وجبهته من تراب الكعبة ، وصدره وظهره من بيت المقدس ، وفخذيه من اليمن ،
وساقيه من أرض مصر ، وقدميه من أرض الحجاز ، ويده اليمني من ارض المشرق ، ويده
اليسرى من أرض المغرب ، ثم ألقاه علي باب الجنة ، فكلما مر عليه ملأ من الملائكة
عجبوا من حسن صورته ، وطول قامته ، ولم يكونوا قبل ذلك رأوا شيئا يشبهه من الصور،هذا
عن خلق جسد آدم قبل دخول الروح إليه.  
  أما نفخ الروح : - قال العلماء : لما أرد الحق - تبارك
وتعالي – أن ينفخ الروح في آدم ، أمرها أن تدخل فيه ، فقالت الروح ::
مدخل مظلم بعيد القعر – فقال للروح الثانية ، فقالت مثل ذلك ،، وكذلك
ثالثة ، إلي أن قال في الرابعة أدخلي كرها ، وأخرجيي كرها فلما
أمرها – سبحانه وتعالي – بذلك ، دخلت في فيه ، فأولل ما نفخ
فيه الروح دخلت من دماغه ، فاستدارت فيه مقدار مائتي عام ، ثم نزلت في عينيه ،
والحكمة في ذلك ، أن الله – تعالي – أراد أن يري آدم بدء خلقه
وأصله ، حتى إذا تتابعت عله الكراماتت ، لا يدخله الزهو ولا العجب في نفسه.
 ثم نزلت
الروح في خياشيمه ، فعطس ، فحين فراغه من عطا سه ، نزلت الروح إلي فيه ولسانه ،
فلقنه الله تعالي أن قال: الحمد لله رب العالمين ، فكان ذلك أول ما جري علي لسانه
، فأجابه الله- عز وجل - يرحمك الله يا آدم للرحمة خلقتك ، ثم نزلت الروح إلي صدره
وشرايينه ، فأخذ يعالج القيام ، فلم يمكنه ذلك ، وذلك قوله تعالي [وَيَدْعُ الإِنْسَانُ
بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ
عَجُولًا] {الإسراء:11}  وقوله تعالي [خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ
عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ] {الأنبياء:37}  فلما
وصلت الروح إلي جوفه اشتهي الطعام ، فهو أول حرص دخل جوف آدم - عليه السلام - وذكر
الترمذي أن رسول الله (صلي الله

عليه وسلم) قال))لما خلق الله آدم ، مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من
ذريته إلي
يوم
القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وميضا ((بريقا)) من نور ، ثم عرضهم علي آدم
، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى و أنواع الأسقام
فقال آدم : يا رب لما فعلت هذا بذريتي؟! قال: كي تشكر نعمتي. الترمذي.
فلما أتم
الله خلق آدم عليه السلام ، ونفخ فيه الروح ،قرظه وشقه وصوره وختمه ، وأنطقه
وألبسه من لباس الجنة ، وزينة بأنواع الزينة ، يخرج من ثنياه نور كشعاع الشمس ، ثم
رفعه علي سرير ، وحمله علي أكتاف الملائكة ، وقال لهم : طوفوا به في سماواتي ليري
عجائبها وما فيها ، فيزداد يقينا ، فقالت الملائكة : لبيك ربنا سمعنا وأطعنا.
 فحملته الملائكة علي
أعناقهم ، وطافت به السموات مقدار مائة عام ، حتى وقف علي كل آياتها وعجائبها ، ثم
خلق – الله تعالى -- فرسا من المسك الأذفر ، يقال له الميمون له جناحان
من الدرر والجوهر ، فركبه آدم - عليه السلام - ،وجبريل أخذ بلجامه ، وميكائيل عن
يمينه ، واسرافيل عن شماله ، فطافوا به السموات كلها ، وهو يقول السلام عليكم يا
ملائكة الله فيقولون : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته –
فقال الله - تعالي- لآدم : هذه
تحيتك ، وتحية المؤمنين من ذريتك فيما بينهم إلي يوم القيامة. دراسات في
التفسير الموضوعي للقصص القرآني: د/ احمد العمري ص 119  
ولهذا السياق الذي أوردنا
ليعبر عن كيفية خلق آدم شاهد من الأحاديث النبوية مثل ما تقدم ، وإن كان أغلب ما
ورد في ذلك من الاسرائليات ويعلق د/ محمد وصفي علي القول بأن خلق الإنسان قائلا:
ونعتقد أن خلق الإنسان من طين يندرج تحت باب العقائد ، وقد أثبت العلم الحديث هذه
الحقيقة ، فقد وجد أن الجسم الإنساني ، يتكون من سلالة خاصة من عناصر القشرة
الأرضية بنسب خاصة ، قال تعالي:[وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي
خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ] {الحجر:28} والمعروف
أن لفظ الصلصال يشير إلي أجزاء التربة الخصبة الغنية بالعناصر ، التي ينمو فيها
النبات نموا طبيعيا طيبا ، وغنية بالعناصر الستة عشر التي اختيرت من الستة وتسعين
عنصرا المعروفة اليوم . الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية: د/ فاطمة محجوب
ج1 صص 432
هذا ما يتصل بقصة خلق ـ
آدم عليه السلام - ، وعن كيفية خلقه ، وكيفية دخول الروح فيه ، ذلك المخلوق الذي
اقتضت إرادة الله أن يكون خليفته في الأرض ، يعمل علي عمارة ذلك الكون ، وفي نفس
الوقت يلتزم بعبادة – الله- الذي خلقه بيديه ، ونفخ فيه منن روحه ،
وأوجده من عدم ، وسخر له كل ما في الكون ، من أجلل ذلك الهدف ، كما أسجد له
ملائكته ، وفضله عليهم ، كل ذلك من أجل حقيقة ثابتة ألا وهي عبادة الله
تعالي..                                    

الجمعة، 10 يناير 2020

قلوب عامرة بالإيمان





قلوب عامرة بالإيمان
رجع رجل كبير في السن يبلغ من العمر نحو ثمانين عاما من المسجد ذات يوم وطرق الباب ، على زوجته ، حتى تعب وأصابه الإغماء ! بعد مدة رأت زوجته أنه تأخر فخرجت لتبحث عنه:
فَوجدته مُغماً عليه عند الباب!

فَخافت وحملته ورشت وغسلت وجهه بِالماء حتى أفاق، فَأخذت تعتذر منه لتأخرها عليه.
فقال لها : والله ما أُغمي علي لطول انتظار ،ولا لتعب ولكني تذكرت عندما ،أقف أمام الله، ويُقفل باب الجنة في وجهي،فَأُغمي علي خوفاً مِن الله.
هذه القلوب المعلقة بِالله، العامرة بالإيمان:
اللهُم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

السبت، 28 ديسمبر 2019

حلاق ينكر وجود الله





حلاق
ينكر وجود الله

ذهب رجل إلى
الحلاق لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له لحيته،وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس
هذا الرجل، حتى بدأ بالحديث معه في أمور كثيرة . . .إلى أن بدأ الحديث حول وجود
الله قال الحلاق : أنا لا أؤمن بوجود الله!
قال الزبون :
لماذا تقول ذلك ؟!
قال الحلاق :-
حسنا ، مجرد أن تنزل إلى الشارع لتدرك بأن الله غير موجود قل لي: إذا كان الله
موجودا هل ترى أناسا مرضى؟!
وإذا كان الله
موجودا هل ترى هذه الإعداد الغفيرة من الأطفال المشردين؟!
طبعا إذا كان الله
موجودا فلن ترى مثل هذه الآلام والمعاناة.؟!
أنا لا أستطيع أن
أتصور كيف يسمح ذلك الإله الرحيم بمثل هذه الأمور.؟!
فكر الزبون للحظات
لكنه لم يرد على كلام الحلاق حتى لا يحتد النقاش.. وبعد أن انتهى الحلاق من عمله
مع الزبون . . خرج الزبون إلى الشارع،فشاهد رجل طويل شعر الرأس مثل الليف، طويل
اللحية، قذر المنظر، أشعث أغبر،فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة . . .
قال الزبون للحلاق
:هل تعلم بأنه لا يوجد حلاق أبدا؟!
قال الحلاق
متعجبا: كيف تقول ذلك ؟! أنا هنا وقد حلقت لك الآن؟!
قال الزبون: لو
كان هناك حلاقين لما وجدت مثل هذا الرجل.؟!
قال الحلاق: بل
الحلاقين موجودين . وإنما حدث مثل هذا الذي تراه عندما لا يأتي هؤلاء الناس لي لكي
أحلق لهم
قال الزبون ‘ وهذا
بالضبط بالنسبة إلى الله . فالله موجود ولكن يحدث ذلك عندما لا يذهب الناس إليه
عند حاجتهم .ولذلك ترى الآلام والمعاناة في العالم.

الجمعة، 27 ديسمبر 2019

السلامة من الناس



السلامة
من الناس
قال رجل للحسن البصري رحمه الله : إن قوماً يجالسونك
ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون لك الأخطاء)
فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان
فطمعت، وأطمعتها في النجاة من النار، فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد
إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم؟
!
عن أبى هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يبصر أحدكم القذى في
عين أخيه وينسى الجذع في عينه!)
وهذا الحديث رواه ابن حبان في صحيحه، و أبو نعيم في
الحلية، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (33). فقوله صلى الله عليه
وسلم: (يبصر أحدكم القذى في عين أخيه)
القذى: هو ما يقع في العين أو في الماء والشراب من نحو
تراب ووسخ أيَّ قاذورات أو أذى أو تراب يقع، سواء في العين أو في الماء أو في
الشراب، فيطلق عليه القذى. إذاً المقصود به الأشياء الهينة الصغيرة التي تكاد لا
تُدرك، يبصرها الإنسان ويفتح عينيه لها ما دامت في عين أخيه - يعني: أخاه في
الإسلام- وفي نفس الوقت ينسى الجذع في عينه
.
والجذع هو واحد جذوع النخل، وهذه من المبالغة، وكأن جذع
شجرة موجود في عينه من العيوب، ثم هو يتجاهله ولا يشتغل بإصلاحه، في حين أنه يدقق
ويتحرى مع الآخرين بحيث يدرك عيوبهم مع خفائها
.
اللهم اجعلنا ممن ينشغلون بعيوبهم عن عيوب الناس

الخميس، 26 ديسمبر 2019

الزانية وتارك الصلاة





الزانية وتارك الصلاة
أتت امرأة إلى
موسى - عليه السلام - تائبة وقالت له: يا موسى أنا زنيت و قد حملت من الزنا و عندما
أنجبت الطفل قتلته؟! فهل لي من توبة؟
!
فقال لها - موسى عليه السلام - : ما هذا العمل العظيم
الذي فعلتي ، أخرجي من هنا قبل أن ينزل الله علينا نار من السماء بسبب ما فعلتي
.
وذهبت المرأة ،
ثم أرسل الله عز وجل ملك من السماء إلى - موسى عليه السلام - يقول له: ماذا فعلت
بالمرأة التائبة ،أما وجدت أفجر منها؟
!
فقال موسى و من أفجر منها ؟!
فقال : تارك
الصلاة عامداً متعمداً ، عمله أعظم مما عملت هذه المرأة
.
جمع الصلوات
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (من جمع صلاتين
من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)
وقد روي عن
النبي - صلى الله عليه وسلم أنه قال- : (لا تتركن صلاة متعمداً. فإنه من ترك صلاة
متعمداً برئت منه ذمة الله) تخيل.. ذمة الله برئت منه!! فلا رعاية ولا حماية ولا
حراسة من الله عز وجل
….
ويقول الرسول - صلى
الله عليه وسلم- في حديث الإسراء والمعراج:(ورأيت ليلة أسري بي أناساً من أمتي
ترضخ رؤوسهم بالحجارة (أي تكسر بها) كلما رضخت عادت فقلت: منْ هؤلاء يا جبريل؟!
فقال: هؤلاء الذين كانت رؤوسهم تتكاسل عن الصلاة)
يقول الله
تعالى: (( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا
الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ
صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا)){ مريم:59-60
}
يقول ابن عباس - رضي الله عنه- : ليس معنى أضاعوا الصلاة
تركوها بالكلية.. ولكن كانوا يجمعونها فيؤخرون صلاة الظهر إلى صلاة العصر ويؤخرون
صلاة المغرب إلى صلاة العشاء.. والغي: واد في جهنم تستعيذ منه النار لشدة حره
!
ثلاثة وديان في جهنم:
(1) وادي الغي
:
وهي لمنْ يجمع
الصلوات في صلاة واحدة ، قال تعالى { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا
الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا }
وهذا الوادي "
وادي الغي " تستعيذ منه جهنم كل يوم من شدة حرارته فهل يتحمله بشر ؟
!
(2) وادي الويل:
وهي لمؤخر
الصلوات بدون عذر و هو وادي مليء بالعقارب والحيات لقوله تعالى [فَوَيْلٌ
لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ]. ( الماعون/4، 5)
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:  فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ
صَلاتِهِمْ سَاهُونَ . قال ابن عباس، وغيره: يعني المنافقين، الذين يصلون في
العلانية ولا يصلون في السر
.
ولهذا قال:
لِلْمُصَلِّينَ. أي: الذين هم من أهل الصلاة وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون،
إما عن فعلها بالكلية، كما قاله ابن عباس، وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها
شرعا، فيخرجها عن وقتها بالكلية، كما قاله مسروق، وأبو الضحى
.
وقال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: عَنْ
صَلاتِهِمْ سَاهُونَ. ولم يقل: في صلاتهم ساهون
.
وإما عن وقتها
الأول فيؤخرونها إلى آخره دائما أو غالبا. وإما عن أدائها بأركانها وشروطها على
الوجه المأمور به.  وإما عن الخشوع فيها
والتدبر لمعانيها، فاللفظ يشمل هذا كله، ولكل منْ اتصف بشيء من ذلك قسط من هذه
الآية
.
ومنْ اتصف بما سبق فقد تم نصيبه منها وكمل له النفاق
العملي كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:تلك صلاة المنافق
تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق يجلس يَرْقُب الشمس حتى إذا كانت بين قرني
الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا. فهذا آخر صلاة العصر التي هي الوسطى، كما ثبت به
النص إلى آخر وقتها، وهو وقت كراهة، ثم قام إليها فنقرها نقر الغراب، لم يطمئن ولا
خشع فيها أيضا؛ ولهذا قال: لا يذكر الله فيها إلا قليلا
.
(3) وادي سقر:
وهو لتارك الصلاة حيث
قال تعالى [(37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلاَّ أَصْحَابَ
الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا
سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)
قَالُوا
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44)
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
(46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ
(48)]
و قال
[سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ *
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ] سورة المدثر
.


وهذا الوادي بمجرد
دخول تارك الصلاة تذوب عظامه من شدة الحرارة وتارك الصلاة يحشر مع فرعون وهامان
ويحرم من شفاعة النبي - صلى الله عليه
-.