الخميس، 16 يناير 2020

حُسن الظن بالله



حُسن الظن بالله
رجل غني جدا ليس له عائله ولا أولاد :
جمع العاملين عنده على العشاء ووضع امام كل واحد منهم نسخه
من القرأن الكريم ومبلغ من المال، وعندما انتهوا من الطعام سألهم ان يختاروا اما
المصحف أو مبلغ المال الموضوع مع القرآن ،فبدأ أولا بالحارس فقال له اختار:
جاوب الحارس بدون خجل فقال له الحارس: اني كنت اتمنى اختار
القرآن لكني لا اعرف القرأءة لذلك سأخذ الفلوس اكثر فائده بالنسبه لي لذلك اختار
الفلوس.
ثم سأل الفلاح الذي يشتغل عنده فقال له أختار ؟؟
فقال الفلاح : إن زوجتي مريضه جدا واحتاج للفلوس حتى اعالجها
ولولاهذا السبب كنت اخترت القرآن لكني اريد الفلوس!!!
بعدها سأل الطباخ ماذا يختار القرآن او الفلوس فقال له الطباخ
اني احب القراءة لكني عندما اعمل ماعندي وقت اقرأ لذلك اختار الفلوس.
اخر وحد من العمال كان الشاب الذي كان يعمل سائس للحيوانات
التي عنده وهو يعرف ان هذا الشاب فقير جدا فقال له اني متأكد أنك ستختار الفلوس
حتى تشتري أكل وتشتري حذاء بدل حذاءك الممزق؟؟
فأجابه الشاب صحيح انه صعب عليً شراء حذاء جديد أو شراء دجاجة
لاكلها مع أمي لكنني سأختار القرآن لأن أمي قالت لي:
كلمة من الله سبحانه وتعالى مفيدة أكثر من الذهب وطعمها أحلى
من الشهد .
فأخذ القرآن وبعد أن فتحه وجد فيه ظرفين أول ظرف فيه مبلغ عشر
أضعاف المبلغ الذي كان موجود على طاولة الطعام أمامه، والظرف الثاني فيه وثيقه
بأنه سوف يرث هذا الرجل الغني
فقال لهم الرجل الغني : إنه منْ يحسن الظن بالله فانه لا
يخيب رجاءه

الاثنين، 13 يناير 2020

الحلقة الخامسة كيف خلق آدم؟!





                 كيف
خُلق آدم؟
     
فبعد أن خلق الله الكون
بمشتملاته العديدة، التي قدرها – الحق تبارك وتعالي - أراد أن يعمر ذلك
الكون ، فأوحي إلي الأرض أني خالق  منك خلقا ، منهم منْ يطيعني ، ومنهم منْ
يعصاني ، فمنْ أطاعني أدخلته الجنة ، ومنْ عصاني أدخلته النار ، ثم بعث إليها
جبريل  - عليه السلام -  ليأتي بقبضة من تراب الأرض ، فلما آتاها جبريل
ليقبض منها القبضة ، قالت له الأرض: إني أعوز بعزة الذي أرسلك أن تأخذ مني شيئا
يكون فيه غدا للنار نصيب، فيرجع جبريل إلي ربه ، ولم يأخذ منها شيئا ، وقال : يا
رب استعاذت بك ، فكرهت أن أقدم عليها.
 فأمر
الله – عز وجل - ميكائيل - عليه السلام -  ، فأتي الأرض ، 
فاستعاذت بالله ولم يأخذ منها شيئا، كما فعلت مع جبريل - عليه
السلام – ، فرجع ميكائيل إلي  ربه، ولم يأخذ منها شيئا.
فبعث الله – ملك
الموت ،فأتي الأرض فاستعاذت بالله ، أن يأخذ منها شيئا ، فقال  ملك الموت :
واني أعوز بالله أن اعصي له أمرا ، فقبض قبضة من زواياها الأربع ، من أديمها
الأعلى ، ومن سبختها وطينها ، وأحمرها وأسودها وأبيضها ، وسهلها وحزنها ، 
فكان ذلك الاختلاف  في ذرية آدم حيث كان منهم: الطيب والخبيث ، والصالح
والطالح ، والجميل والقبيح ، وكذلك اختلفت صورهم وألوانهم.
قال تعالي: [وَمِنْ
آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ
وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ]
{الرُّوم:22}  
 ثم صعد بقبضة التراب ملك الموت إلي الله - جلت قدرته -
فأمره أن يجعلها طينا ويخمرها فعجنها بالماء المر والعذب والملح ، حتى جعلها طينا
، وخمرها ، فلذلك اختلفت أخلاقهم ، ثم تركها أربعين سنة ، حتى صارت طينا لازبا
لينا ، - واللازب هو الذي يلزق بعضه بعضا – ثم تركها أربعين سنة حتى
صارت صلصالاا كالفخار ، وهو الطين اليابس ، إذا ضربته بيدك
صلصل – محدثاا صوتا – ليعلم أن أمره بالصنع والقدرة ، لا
بالطبع والحيلة ، فإنن الطين اليابس لا ينقاد ، ولا يتأتى تشكيله ، ثم جعله جسدا
،، وألقاه علي طريق الملائكة ، التي تهبط إلي السماء ، وتصعد منها أربعين سنة ،
فذلك قوله تعالي : [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ
يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا] {الإنسان:1}
 
 قال ابن عباس : الإنسان آدم ، والحين أربعون سنة ، كان آدم
جسدا ملقيا علي باب الجنة ( الترمذي)فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه،
وكان أشدهم منه فزعا إبليس، فكان إذا مر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار ،
فيكون له صلصلة ، فذلك قوله تعالى حين يقول : [خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ
كَالفَخَّارِ] {الرَّحمن:14}
 وكان إبليس يقول : لأمر ما
خلقت ، ودخل في فيه ، وخرج من دبره ، وقال للملائكة لا ترهبوا من هذا ، فان ربكم
صمد ، وهذا أجوف ، ولئن سلطت عليه لأهلكته .
روي أنس ابن مالك أن النبي
(صلي الله عليه وسلم ) قال : ((لما خلق الله آدم ،تركه ما شاء أن يدعه ، فجعل
إبليس يطف به ؛ فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك)) المسند: الإمام أحمد
بن حنبل.



وسأل عبد الله بن سلام رسول
الله (صلي الله عليه وسلم ) : كيف خلق الله آدم عليه السلام ؟ فقال : (( خلق رأس
آدم وجبهته من تراب الكعبة ، وصدره وظهره من بيت المقدس ، وفخذيه من اليمن ،
وساقيه من أرض مصر ، وقدميه من أرض الحجاز ، ويده اليمني من ارض المشرق ، ويده
اليسرى من أرض المغرب ، ثم ألقاه علي باب الجنة ، فكلما مر عليه ملأ من الملائكة
عجبوا من حسن صورته ، وطول قامته ، ولم يكونوا قبل ذلك رأوا شيئا يشبهه من الصور،هذا
عن خلق جسد آدم قبل دخول الروح إليه.  
  أما نفخ الروح : - قال العلماء : لما أرد الحق - تبارك
وتعالي – أن ينفخ الروح في آدم ، أمرها أن تدخل فيه ، فقالت الروح ::
مدخل مظلم بعيد القعر – فقال للروح الثانية ، فقالت مثل ذلك ،، وكذلك
ثالثة ، إلي أن قال في الرابعة أدخلي كرها ، وأخرجيي كرها فلما
أمرها – سبحانه وتعالي – بذلك ، دخلت في فيه ، فأولل ما نفخ
فيه الروح دخلت من دماغه ، فاستدارت فيه مقدار مائتي عام ، ثم نزلت في عينيه ،
والحكمة في ذلك ، أن الله – تعالي – أراد أن يري آدم بدء خلقه
وأصله ، حتى إذا تتابعت عله الكراماتت ، لا يدخله الزهو ولا العجب في نفسه.
 ثم نزلت
الروح في خياشيمه ، فعطس ، فحين فراغه من عطا سه ، نزلت الروح إلي فيه ولسانه ،
فلقنه الله تعالي أن قال: الحمد لله رب العالمين ، فكان ذلك أول ما جري علي لسانه
، فأجابه الله- عز وجل - يرحمك الله يا آدم للرحمة خلقتك ، ثم نزلت الروح إلي صدره
وشرايينه ، فأخذ يعالج القيام ، فلم يمكنه ذلك ، وذلك قوله تعالي [وَيَدْعُ الإِنْسَانُ
بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ
عَجُولًا] {الإسراء:11}  وقوله تعالي [خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ
عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ] {الأنبياء:37}  فلما
وصلت الروح إلي جوفه اشتهي الطعام ، فهو أول حرص دخل جوف آدم - عليه السلام - وذكر
الترمذي أن رسول الله (صلي الله

عليه وسلم) قال))لما خلق الله آدم ، مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من
ذريته إلي
يوم
القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وميضا ((بريقا)) من نور ، ثم عرضهم علي آدم
، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى و أنواع الأسقام
فقال آدم : يا رب لما فعلت هذا بذريتي؟! قال: كي تشكر نعمتي. الترمذي.
فلما أتم
الله خلق آدم عليه السلام ، ونفخ فيه الروح ،قرظه وشقه وصوره وختمه ، وأنطقه
وألبسه من لباس الجنة ، وزينة بأنواع الزينة ، يخرج من ثنياه نور كشعاع الشمس ، ثم
رفعه علي سرير ، وحمله علي أكتاف الملائكة ، وقال لهم : طوفوا به في سماواتي ليري
عجائبها وما فيها ، فيزداد يقينا ، فقالت الملائكة : لبيك ربنا سمعنا وأطعنا.
 فحملته الملائكة علي
أعناقهم ، وطافت به السموات مقدار مائة عام ، حتى وقف علي كل آياتها وعجائبها ، ثم
خلق – الله تعالى -- فرسا من المسك الأذفر ، يقال له الميمون له جناحان
من الدرر والجوهر ، فركبه آدم - عليه السلام - ،وجبريل أخذ بلجامه ، وميكائيل عن
يمينه ، واسرافيل عن شماله ، فطافوا به السموات كلها ، وهو يقول السلام عليكم يا
ملائكة الله فيقولون : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته –
فقال الله - تعالي- لآدم : هذه
تحيتك ، وتحية المؤمنين من ذريتك فيما بينهم إلي يوم القيامة. دراسات في
التفسير الموضوعي للقصص القرآني: د/ احمد العمري ص 119  
ولهذا السياق الذي أوردنا
ليعبر عن كيفية خلق آدم شاهد من الأحاديث النبوية مثل ما تقدم ، وإن كان أغلب ما
ورد في ذلك من الاسرائليات ويعلق د/ محمد وصفي علي القول بأن خلق الإنسان قائلا:
ونعتقد أن خلق الإنسان من طين يندرج تحت باب العقائد ، وقد أثبت العلم الحديث هذه
الحقيقة ، فقد وجد أن الجسم الإنساني ، يتكون من سلالة خاصة من عناصر القشرة
الأرضية بنسب خاصة ، قال تعالي:[وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي
خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ] {الحجر:28} والمعروف
أن لفظ الصلصال يشير إلي أجزاء التربة الخصبة الغنية بالعناصر ، التي ينمو فيها
النبات نموا طبيعيا طيبا ، وغنية بالعناصر الستة عشر التي اختيرت من الستة وتسعين
عنصرا المعروفة اليوم . الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية: د/ فاطمة محجوب
ج1 صص 432
هذا ما يتصل بقصة خلق ـ
آدم عليه السلام - ، وعن كيفية خلقه ، وكيفية دخول الروح فيه ، ذلك المخلوق الذي
اقتضت إرادة الله أن يكون خليفته في الأرض ، يعمل علي عمارة ذلك الكون ، وفي نفس
الوقت يلتزم بعبادة – الله- الذي خلقه بيديه ، ونفخ فيه منن روحه ،
وأوجده من عدم ، وسخر له كل ما في الكون ، من أجلل ذلك الهدف ، كما أسجد له
ملائكته ، وفضله عليهم ، كل ذلك من أجل حقيقة ثابتة ألا وهي عبادة الله
تعالي..                                    

الحلقة الخامسة كيف خلق آدم؟!





                 كيف
خُلق آدم؟
     
فبعد أن خلق الله الكون
بمشتملاته العديدة، التي قدرها – الحق تبارك وتعالي - أراد أن يعمر ذلك
الكون ، فأوحي إلي الأرض أني خالق  منك خلقا ، منهم منْ يطيعني ، ومنهم منْ
يعصاني ، فمنْ أطاعني أدخلته الجنة ، ومنْ عصاني أدخلته النار ، ثم بعث إليها
جبريل  - عليه السلام -  ليأتي بقبضة من تراب الأرض ، فلما آتاها جبريل
ليقبض منها القبضة ، قالت له الأرض: إني أعوز بعزة الذي أرسلك أن تأخذ مني شيئا
يكون فيه غدا للنار نصيب، فيرجع جبريل إلي ربه ، ولم يأخذ منها شيئا ، وقال : يا
رب استعاذت بك ، فكرهت أن أقدم عليها.
 فأمر
الله – عز وجل - ميكائيل - عليه السلام -  ، فأتي الأرض ، 
فاستعاذت بالله ولم يأخذ منها شيئا، كما فعلت مع جبريل - عليه
السلام – ، فرجع ميكائيل إلي  ربه، ولم يأخذ منها شيئا.
فبعث الله – ملك
الموت ،فأتي الأرض فاستعاذت بالله ، أن يأخذ منها شيئا ، فقال  ملك الموت :
واني أعوز بالله أن اعصي له أمرا ، فقبض قبضة من زواياها الأربع ، من أديمها
الأعلى ، ومن سبختها وطينها ، وأحمرها وأسودها وأبيضها ، وسهلها وحزنها ، 
فكان ذلك الاختلاف  في ذرية آدم حيث كان منهم: الطيب والخبيث ، والصالح
والطالح ، والجميل والقبيح ، وكذلك اختلفت صورهم وألوانهم.
قال تعالي: [وَمِنْ
آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ
وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ]
{الرُّوم:22}  
 ثم صعد بقبضة التراب ملك الموت إلي الله - جلت قدرته -
فأمره أن يجعلها طينا ويخمرها فعجنها بالماء المر والعذب والملح ، حتى جعلها طينا
، وخمرها ، فلذلك اختلفت أخلاقهم ، ثم تركها أربعين سنة ، حتى صارت طينا لازبا
لينا ، - واللازب هو الذي يلزق بعضه بعضا – ثم تركها أربعين سنة حتى
صارت صلصالاا كالفخار ، وهو الطين اليابس ، إذا ضربته بيدك
صلصل – محدثاا صوتا – ليعلم أن أمره بالصنع والقدرة ، لا
بالطبع والحيلة ، فإنن الطين اليابس لا ينقاد ، ولا يتأتى تشكيله ، ثم جعله جسدا
،، وألقاه علي طريق الملائكة ، التي تهبط إلي السماء ، وتصعد منها أربعين سنة ،
فذلك قوله تعالي : [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ
يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا] {الإنسان:1}
 
 قال ابن عباس : الإنسان آدم ، والحين أربعون سنة ، كان آدم
جسدا ملقيا علي باب الجنة ( الترمذي)فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه،
وكان أشدهم منه فزعا إبليس، فكان إذا مر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار ،
فيكون له صلصلة ، فذلك قوله تعالى حين يقول : [خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ
كَالفَخَّارِ] {الرَّحمن:14}
 وكان إبليس يقول : لأمر ما
خلقت ، ودخل في فيه ، وخرج من دبره ، وقال للملائكة لا ترهبوا من هذا ، فان ربكم
صمد ، وهذا أجوف ، ولئن سلطت عليه لأهلكته .
روي أنس ابن مالك أن النبي
(صلي الله عليه وسلم ) قال : ((لما خلق الله آدم ،تركه ما شاء أن يدعه ، فجعل
إبليس يطف به ؛ فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك)) المسند: الإمام أحمد
بن حنبل.



وسأل عبد الله بن سلام رسول
الله (صلي الله عليه وسلم ) : كيف خلق الله آدم عليه السلام ؟ فقال : (( خلق رأس
آدم وجبهته من تراب الكعبة ، وصدره وظهره من بيت المقدس ، وفخذيه من اليمن ،
وساقيه من أرض مصر ، وقدميه من أرض الحجاز ، ويده اليمني من ارض المشرق ، ويده
اليسرى من أرض المغرب ، ثم ألقاه علي باب الجنة ، فكلما مر عليه ملأ من الملائكة
عجبوا من حسن صورته ، وطول قامته ، ولم يكونوا قبل ذلك رأوا شيئا يشبهه من الصور،هذا
عن خلق جسد آدم قبل دخول الروح إليه.  
  أما نفخ الروح : - قال العلماء : لما أرد الحق - تبارك
وتعالي – أن ينفخ الروح في آدم ، أمرها أن تدخل فيه ، فقالت الروح ::
مدخل مظلم بعيد القعر – فقال للروح الثانية ، فقالت مثل ذلك ،، وكذلك
ثالثة ، إلي أن قال في الرابعة أدخلي كرها ، وأخرجيي كرها فلما
أمرها – سبحانه وتعالي – بذلك ، دخلت في فيه ، فأولل ما نفخ
فيه الروح دخلت من دماغه ، فاستدارت فيه مقدار مائتي عام ، ثم نزلت في عينيه ،
والحكمة في ذلك ، أن الله – تعالي – أراد أن يري آدم بدء خلقه
وأصله ، حتى إذا تتابعت عله الكراماتت ، لا يدخله الزهو ولا العجب في نفسه.
 ثم نزلت
الروح في خياشيمه ، فعطس ، فحين فراغه من عطا سه ، نزلت الروح إلي فيه ولسانه ،
فلقنه الله تعالي أن قال: الحمد لله رب العالمين ، فكان ذلك أول ما جري علي لسانه
، فأجابه الله- عز وجل - يرحمك الله يا آدم للرحمة خلقتك ، ثم نزلت الروح إلي صدره
وشرايينه ، فأخذ يعالج القيام ، فلم يمكنه ذلك ، وذلك قوله تعالي [وَيَدْعُ الإِنْسَانُ
بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ
عَجُولًا] {الإسراء:11}  وقوله تعالي [خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ
عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ] {الأنبياء:37}  فلما
وصلت الروح إلي جوفه اشتهي الطعام ، فهو أول حرص دخل جوف آدم - عليه السلام - وذكر
الترمذي أن رسول الله (صلي الله

عليه وسلم) قال))لما خلق الله آدم ، مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من
ذريته إلي
يوم
القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وميضا ((بريقا)) من نور ، ثم عرضهم علي آدم
، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى و أنواع الأسقام
فقال آدم : يا رب لما فعلت هذا بذريتي؟! قال: كي تشكر نعمتي. الترمذي.
فلما أتم
الله خلق آدم عليه السلام ، ونفخ فيه الروح ،قرظه وشقه وصوره وختمه ، وأنطقه
وألبسه من لباس الجنة ، وزينة بأنواع الزينة ، يخرج من ثنياه نور كشعاع الشمس ، ثم
رفعه علي سرير ، وحمله علي أكتاف الملائكة ، وقال لهم : طوفوا به في سماواتي ليري
عجائبها وما فيها ، فيزداد يقينا ، فقالت الملائكة : لبيك ربنا سمعنا وأطعنا.
 فحملته الملائكة علي
أعناقهم ، وطافت به السموات مقدار مائة عام ، حتى وقف علي كل آياتها وعجائبها ، ثم
خلق – الله تعالى -- فرسا من المسك الأذفر ، يقال له الميمون له جناحان
من الدرر والجوهر ، فركبه آدم - عليه السلام - ،وجبريل أخذ بلجامه ، وميكائيل عن
يمينه ، واسرافيل عن شماله ، فطافوا به السموات كلها ، وهو يقول السلام عليكم يا
ملائكة الله فيقولون : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته –
فقال الله - تعالي- لآدم : هذه
تحيتك ، وتحية المؤمنين من ذريتك فيما بينهم إلي يوم القيامة. دراسات في
التفسير الموضوعي للقصص القرآني: د/ احمد العمري ص 119  
ولهذا السياق الذي أوردنا
ليعبر عن كيفية خلق آدم شاهد من الأحاديث النبوية مثل ما تقدم ، وإن كان أغلب ما
ورد في ذلك من الاسرائليات ويعلق د/ محمد وصفي علي القول بأن خلق الإنسان قائلا:
ونعتقد أن خلق الإنسان من طين يندرج تحت باب العقائد ، وقد أثبت العلم الحديث هذه
الحقيقة ، فقد وجد أن الجسم الإنساني ، يتكون من سلالة خاصة من عناصر القشرة
الأرضية بنسب خاصة ، قال تعالي:[وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي
خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ] {الحجر:28} والمعروف
أن لفظ الصلصال يشير إلي أجزاء التربة الخصبة الغنية بالعناصر ، التي ينمو فيها
النبات نموا طبيعيا طيبا ، وغنية بالعناصر الستة عشر التي اختيرت من الستة وتسعين
عنصرا المعروفة اليوم . الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية: د/ فاطمة محجوب
ج1 صص 432
هذا ما يتصل بقصة خلق ـ
آدم عليه السلام - ، وعن كيفية خلقه ، وكيفية دخول الروح فيه ، ذلك المخلوق الذي
اقتضت إرادة الله أن يكون خليفته في الأرض ، يعمل علي عمارة ذلك الكون ، وفي نفس
الوقت يلتزم بعبادة – الله- الذي خلقه بيديه ، ونفخ فيه منن روحه ،
وأوجده من عدم ، وسخر له كل ما في الكون ، من أجلل ذلك الهدف ، كما أسجد له
ملائكته ، وفضله عليهم ، كل ذلك من أجل حقيقة ثابتة ألا وهي عبادة الله
تعالي..                                    

الجمعة، 10 يناير 2020

قلوب عامرة بالإيمان





قلوب عامرة بالإيمان
رجع رجل كبير في السن يبلغ من العمر نحو ثمانين عاما من المسجد ذات يوم وطرق الباب ، على زوجته ، حتى تعب وأصابه الإغماء ! بعد مدة رأت زوجته أنه تأخر فخرجت لتبحث عنه:
فَوجدته مُغماً عليه عند الباب!

فَخافت وحملته ورشت وغسلت وجهه بِالماء حتى أفاق، فَأخذت تعتذر منه لتأخرها عليه.
فقال لها : والله ما أُغمي علي لطول انتظار ،ولا لتعب ولكني تذكرت عندما ،أقف أمام الله، ويُقفل باب الجنة في وجهي،فَأُغمي علي خوفاً مِن الله.
هذه القلوب المعلقة بِالله، العامرة بالإيمان:
اللهُم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم